فى كل أضحى يطوف بذاكرتى مشهد اغتيال الشهيد صدام حسين،كنت عائدا" من صلاة العيد ووجدت المشهد المهين والمذل والمخجل لكل حكام العرب،ورأيت بطلا"يساق الى حبل المشنقة ،رابط الجأش مكشوف الوجه كطلبه،يتقدم فى ثبات ،ويسمع منه العالم بأسره نطقه للشهادة ويشاهد جسارة المسلم الذى لايخشى لقاء ربه،كان بيد المتشيعون الجدد الذين يحكمون بغداد الان أن يجعلوا للعيد بهجته وفرحته ،ويحفظوا له قدسيته ومهابته وحجيج الرحمن يهللون ويكبرون ،ولكن كان مقصودا" أن نحزن ونغتم ،كان مقصودا"أن ترتعد فرائص كل حكام العرب من شيعة ايران وصليبية امريكا ،قرأها صدام قبلهم وداسها بأقدامه ودفع الثمن حياته وبلاده ،وقرأها كل الحكام هنا فى عالمنا العربى فجعلوها فاتحة الكتاب لكل خطواتهم .
أراجع المشهد العربى الان ….اليمن يقاتل الحوثيين ويلقى تأيدا" عربيا"…لان ايران تمد الحوثيين بالسلاح…السعودية تقاتلهم على حدودها…المغرب فى صراع مع الجزائر على صحراء البوليساريو….ليبيا خرجت من الصف العربى واتجهت الى الصف الافريقى …تونس ..العلمانية تعيش مع نفسها وتنظر لحالها …السودان …ممزق بين الشمال المسلم والجنوب المسيحى …متمرد فى دافرفور…مخترق من الغرب للتدخل فى شئونه …حتى ادانه ذلك الغرب ورئيسه مطلوب للمحاكمة،الصومال …انتهى أمره …الفوضى تعم البلاد …القراصنة فى البحر يتصيدون السفن ….الفوضى عديمة الاخلاق …اريتريا واثيوبيا مناوشات على الحدود….موريتانيا قلاقل واضطرابات وانقلابات…لبنان ….شيعة وسنة ومارون وارثوذوكس وبروتستانت …بلد الطوائف ..انفجر يوما" فى حرب اهلية…ثم توحد امام الصهاينة …ثم انكمش امام الاجندة الجديدة بعد رفيق الحرير
























